فريم مصر

النقشبندي – 1920

نبذة عن سيد النقشبندي

ولد سيد النقشبندي في 7 يناير 1920 في حارة الشقيقة بقرية دميرة بمحافظة الدقهلية بس ما عدش فيها كتير نقلت أسرته مدينة طهطا فى جنوب الصعيد وساعتها كان عمره أقل من عشر سنين وفى طهطا حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ أحمد خليل قبل ما يكمل ثمان سنين.

تعلم الإنشاد الديني في حلقات الذكر بين مريدي الطريقة النقشبندية وكان جد الشيخ سيد ( محمد بهاء الدين النقشبندي ) الذي ذهب من بخارة بولاية أذربيجان إلى مصر للالتحاق بالأزهر الشريف ووالده أحد علماء الدين ومشايخ الطريقة النقشبندية الصوفية كان يتردد علي مولد ابو الحجاج الاقصري وعبد الرحيم القناوي وجلال الدين السيوطي وحفظ أشعار البوصيري وابن الفارض.

اكتشاف موهبة النقشبندي

اول حد اكتشف موهبته كان امه وابوه وكان من شدة جمال صوته امه دايما تجمع جيرانها عشان يسمعوه وبعدين اتعرف وبقا يطلب في البلد عشان يحيي ليالي الذكر والإنشاد وكان ينشد الابتهالات في ساحة مسجد السيد البدوي واشتهر هناك كقارئ للقرآن ومنشد ديني ينشد بطريقة متميزة ومختلفة.

زواجه وأولاده

تزوج من ابنة عمته وأنجب منها خمس أبناء (ليلي ومحمد واحمد وسعاد وفاطمة) وتوفت زوجته بعدها بعد رحلة من مرض السكر وكان الشيخ يحبها جدا وتأثر بوفاتها بعدها عرض عليه أبناؤه الزواج مرة أخري وبالفعل زوجوه من سيدة من المنصورة وأنجب منها (إبراهيم ورابعة والسيد).

مشاوره

سيد النقشبندي

كان الموسيقار هاني شنودة بيحكي ويقول كنا بنجتمع كل يوم في رمضان بعد صلاة التراويح في ساحة قصاد مسجد السيد البدوي عشان نسمعه ونستمتع بصوته واشتهر عن صوته أنه كان يجمع مسلمي مصر وأقباطها.

وفي سنة 1955 استقر في مدينة طنطا وابتدا يتشهر في محافظات مصر والدول العربية وسافر إلى حلب وحماة ودمشق لاحياء الليالي الدينية بدعوة من الرئيس السوري (حافظ الاسد) وزار كمان ابوظبي والأردن وإيران واليمن واندونيسيا والمغرب العربي ودول الخليج ومعظم الدول الافريقية والاسيوية وأدى فريضة الحج خمس مرات خلال زيارته للسعودية.

وكمان اشترك في حلقات البرنامج التليفزيوني (في نور الأسماء الحسنى) وكمان سجل برنامج (الباحث عن الحقيقة) واللي بيحكي قصة الصحابي الجليل (سلمان الفارسي) بالاضافة كمان لمجموعة من الابتهالات الدينية اللي لحنها (محمود الشريف وسيد مكاوي وبليغ حمدي وأحمد صدقي وحلمي أمين).

وكمان وصفه الدكتور مصطفي محمود انه مثل النور الكريم الفريد الذي لم يصل إليه أحد وكمان أجمع خبراء الأصوات علي أنه صوت الشيخ الجليل من أعذب الاصوات اللي قدمت الدعاء الديني وده لان صوته مكون من ثمانية طبقات واجمع على قوة طبقات صوته أكبر الموسيقين والملحنين ولقبه النقاد (أستاذ المداحين) و كروان الانشاد وقيثارة السماء.

بداية الشهرة

النقشبندي

بس كلنا عايزين نعرف القصة بدأت ازاي في سنة 1966 كان الشيخ سيد النقشبندي في مسجد الإمام الحسين في القاهرة يحيي ذكرى مولد سيدنا الحسين وسمعه الإذاعي (أحمد فراج) اللي كان موجود هناك بالصدفة وعجبه صوت الشيخ جدا رحله واعد يتكلم معاه وفي اخر القعدة اتفق معاه انه يسجله ابتهالات لبرنامجه وفعلا سجل النقشبندي الابتهالات للبرنامج وبعدها عجب المخرج جدا صوت النقشبندي وراح المخرج الإذاعي الجديد (بابا شارو) وقاله في منشد جديد اسمه النقشبندي واقترح عليه تقديم دعاء ديني بصوته بعد صلاة المغرب في شهر رمضان وتكون مدته خمس دقايق وفعلا نفذو الفكرة ومن هنا ارتبط صوت النقشبندي برمضان وبعدها اشتهر جدا ولف العالم العربي بابتهالاته وإنشاده وكان رؤساء الدول يطلبوه بالاسم عشان يحيي حفلاتهم. 

النقشبندي مع السادات

النقشبندي مع السادات

وكان اشد الرؤساء اعجاب بيه السادات وكل مرة يروح السادات بيته في ميت أبو الكوم كان يطلب من النقشبندي انه يروح له يسمعه ابتهالاته  وفي يوم بعد ما خلص النقشبندي الانشاد قاله السادات انا نفسي اسمع ابتهالاتك بألحان بليغ حمدي وساعتها رد عليه شيخنا الجليل وقاله ربنا يكرم ويقدرنا علي فعل الخير يا سيادة الرئيس لكن من جواه كان رافض الفكره.

بس السادات مسكتش اتصل بعدها بالإذاعي الكبير وجدي الحكيم والذي كان وقتها رئيس إذاعة (صوت العرب) وكرر عليه نفس الطلب وقاله الجمله المشهورة (احبسو النقشبندي وبليغ مع بعض لحد ما يطلعولنا بحاجة. 

النقشبندي وبليغ حمدي

النقشبندي وبليغ حمدي

عرض الإذاعي وجدي الحكيم علي النقشبندي لكن النقشبندي رفض وقاله بلغ اعتذاري لبليغ حمدي بس بردو الإذاعي وجدي الحكيم مستسلمش وقاله هتفق معاك على اتفاق نروح الاستديو وتقابل هناك بليغ حمدي واسيبك معاه لوحدكم نص ساعة وبعدها حدخل عليكم لو اللحن معجبكش نتحجج بأي حاجة ونمشي ولو عجبك اخلع العمامة عشان افهم انه عجبك ونعد بعدها نتكلم في الشغل وفعلا سبهم مع بعض فى الاستديو  نص ساعة ودخل بعدها لقي النقشبندي من كتر اعجابه باللحن قالع العمامة والجبة والقفطان اللي كان لابسهم ولقا الشيخ بيسقفله وقاله بليغ ده عفريت من الجن وبعدها تحولت العلاقة بينهما لصداقة قوية وتعاون فني نتج عنه 14 ابتهال من تلحين الملحن الكبير بليغ حمدي. 

وبعدها دخل الشيخ سيد الاذاعة سنة 1967 وساب للإذاعة ثروة من الأناشيد والابتهالات إلى جانب بعض التلاوات القرآنية بصوته العذب.

ابتهالات شهر رمضان الكريم

ابتهالات شهر رمضان الكريم والنقشبندي

وفي سنة 1968 سجل مجموعة ابتهالات شهر رمضان واتبرع بأجرها بالكامل للمجهود الحربي سنة 1969 وكان في وقت الحرب بيساند الجيش المصري بأدعيته وابتهالاته عشان يرفع روحهم المعنوية وكان بينشد اناشيد يشجع بها المقاومة الشعبية في السويس. 

رواية اخرى عن قصته مع بليغ حمدي

وفي ناس حكت قصة ثانية عن بداية تعارف الشيخ سيد النقشبندي بالملحن الكبير بليغ حمدي الشيخ سيد النقشبندي كتب في مفكرته اللي كان متعود يكتب فيها كل حاجة قصه ميلاد نشيد مولاي وازاي بدأت الحكاية في حفله خطوبة ابنة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

اللي كان يحرص على وجود إنشاد ديني في الحفلات التي يحضرها، وكان النقشبندي ضيفً في الحفل، واشتغلت الحفله واستمرت بعدها  أشار السادات لوجدي الحكيم وبليغ حمدي، وقالهم  “افتحوا الإذاعة أنا عايز أسمع النقشبندي مع بليغ”، وده  بحسب ما حكاه الحكيم. 

وبعد أيام جه النقشبندي لمبنى الإذاعة مع  الحكيم، وقال  النقشبندي “على آخر الزمن يا وجدي، يلحن لي بليغ”، لان كان اعتقاده أن بليغ حيعمله لحن راقص ومش ح يتناسب مع جلال الكلمات اللي بيقولها  في الأدعية والابتهالات، وحاول الإعلامي الكبير يهديه وفكر في الاعتذار،  واتفق مع الحكيم على أنه حيسمع ولو معجبوش اللحن حيرفض الاستمرار.

وقال وجدي الحكيم إن الشيخ بعد نصف ساعة من جلوسه مع بليغ في الاستوديو، دخل عليهم  الحكيم ولقا الشيخ يصفق قائلا: “بليغ ده عفريت من الجن”.

وتعاونهم مع بعض أثمر عن ست ابتهالات، قال عنها النقشبندي في حديث جمعه بالإذاعي الكبير وجدي الحكيم “لو مكنتش سجلتهم مكنش بقالي تاريخ بعد رحيلي”، ومن بين أشهر الابتهالات التي تعاونا فيها مولاي إني ببابك.

مولاي إني ببابك - النقشبندي

وكمان اجتمعو مع بعض عبد القادر حاتم وبليغ حمدي والشيخ سعيد واستدعو معاهم الشاعر الكبير عبد الفتاح مصطفي اللي كتب 15 نشيد وسماهم (انغام الروح) ولحنهم الموسيقار بليغ حمدي وكان من ضمنهم مولاي.

ومن ضمن الحاجات اللي كتبها الشيخ النقشبندي في مفكرته ان خلال اكتر من ست سنين من نهاية الستينات لحد 1975 كان بيقدم في رمضان 30 نشيد يعني اكتر من 240 نشيد ورغم كده متزعش منها الا القليل.

كتابات بخط يد سيد النقشبندي من مفكرته
كتابات بخط يد سيد النقشبندي من مفكرته

اعمال آخرى

النقشبندي

ومن الحاجات اللي كثير منا ميعرفهاش أن الشيخ سيد شارك في فيلم سينمائي اسمه الطريق الطويل وكان بيقوم فيه بدور منشد ديني بس مخرج الفيلم مصطفي كمال البدري توفي قبل ما يكمله ولسه أسرة الشيخ بتبحث عن ورثة المخرج عشان يطلعو القصائد التي أنشدها الشيخ في الفيلم إلى العالم.

وفاته

ولانه شخص استثنائي كان لازم وفاته تكون حدث استثنائي  قبل وفاته بيوم كان النقشبندي في مسجد التليفزيون يقرأ القرآن وأذن لصلاة الجمعة على الهواء وتسجل الآذان بصوته  وبعد ما خلص راح لاخوه سعد المواردي في بيته في  العباسية وطلب من اخوه ورقه وقلم وخدهم وكتب فيهم كلمتين  وطبق الورقة وقال لاخوه خد الورقة دي خليها معاك متفتحهاش الا وقت اللزوم ورجع النقشبندي لبيته في طنطا وتاني يوم حس بتعب مفاجئ ونقلوه مستشفى المبرة بطنطا للدكتور محمود جامع لكن  القدر كان اسرع من الدكاترة ومجرد دقائق صعدت روحه الطيبة إلى بارئها وتوفي في الحال نتيجة سكتة قلبية في 14 فبراير 1976 عن عمر يناهز 56 سنة عاشها في الدنيا بس ربنا اراد صوته يفضل معانا كل السنين دي.

وبعد ما توفي الشيخ سيد فتح اخوه الورقة اللي ادهاله ولقاها وصيته اللي أوصى فيها  بإكرام زوجته واولاده  وكانت زوجته حامل في أصغر أبنائه لما توفي وأنه يدفن في مدافن العائلة في القاهرة  مع والدته في مقابر الطريقة الخلوتية بالبساتين وانهم ميعملوش مأتم ويكتفى بالعزاء والنعي في الجرائد وصلي عليه آلاف المصلين في مسجد السيد البدوي ودفن بعدها في القاهرة زي ما طلب في وصيته.

وصية النقشبندي
وصية النقشبندي

تكريمات النقشبندي بعد وفاته

وبعد وفاته كرمه رئيس مصر الراحل محمد انور السادات سنه 1979 بمنحه وسام الدوله من الدرجة الاولي وكمان كرمه الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في الاحتفال بليلة القدر سنه 1989 بمنحه وسام الجمهورية من الدرجة الاولي بعد وفاته ايضا وكرمته محافظة الغربية اللي عاش فيها واطلقت اسمه علي اكبر شوارع طنطا الممتد من ميدان المحطة حتي ميدان الساعة, 

النقشبندي

رحم الله قيثارة السماء الصوت الملائكي الشيخ سيد النقشبندي واسكنه فسيح جناته 

اترك تعليقًا