فريم مصر

محمد أنور السادات 1918- 1981

محمد أنور السادات

بسم الله ايها الاخوة والاخوات

إن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف إنه قد أصبح له درع وسيف 

إن الواجب يقتضينا أن نسجل من هنا وبإسم هذا الشعب وبإسم هذه الامة ثقتنا المطلقة في قواتنا المسلحة ثقتنا في ظباطها وجنودها. 

لقد كانت المخاطرة كبيرة وكانت التضحيات عظيمة ولكن النتائج المحققة – لمعركة هذه الساعات الست الاولى من حربنا كانت هائلة 

فقد العدو المتغطرس توازنه الى هذه اللحظة 

حين تمكنت القوات المسحلة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياح خط بارليف المنيع وإقامة رؤوس جسور لها على الضفة الشرقية من القناة  بعد أن أفقدت العدو توازنه في ست ساعات.

محمد انور السادات

ولد أنور السادات في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية في 25 من ديسمبر عام 1918 – وكانت مصر في ذاك الوقت تحت الانتداب البريطاني.

والدته سودانية من أم مصرية تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان – لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم  – تلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى – ثم انتقل إلي مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا – وحصل منها على الشهادة الابتدائية – وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراسته العليا وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطا برتبة ملازم ثاني – على حسب المصادر. 

وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر وهناك التقى بجمال عبد الناصر الذي سيقود البلاد فيما بعد. ومدينة منقباد تعتبر من القرى التابعة لمحافظة أسيوط في جمهورية مصر العربية، وبها تقع قيادة المنطقة الجنوبية العسكرية للقوات المسلحة المصرية.

#السيرة الذاتية

تزوج مرتين – المرة الاولى كان زواجا تقليديا من السيدة إقبال عفيفي التي تنتمي لأصول تركية وأنجب منها ثلاثة بنات واستمر الزواج لمدة تسع سنوات وانفصل عنها في سنة 1949 – والمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت عام 1949 التي أنجب منها 3 بنات وولد. ولدى السادات 13 اخا واختا وكان والده متزوجا من ثلاث سيدات.

وهو ثالث رئيس لجمهورية مصر العربية – وحكم مصر في الفترة الممتدة ما بين 28 سبتمبر 1970 بالانابة و فعليا في 17 أكتوبر 1970 الي 6 أكتوبر 1981. وقالت عنه الولايات المتحدة الامريكية انه داهية مصر. وهو بطل الحرب وأكتوبر ورجل السلام في الشرق الاوسط.

كانت أيام حرية السادات معدودة حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر وبالتالي على كل مناضل مصري ان يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات فتم طرد أنور السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه السجن عدة مرات. 

زج السجن لأول مرة عام 1941 بسبب لقائته المتكررة مع عزيز علي وطٌلب منه قطع العلاقات ولكنه استمر باللقاءات والاتصال به ودخل سجن الأجانب في فبراير عام 1942 وخرج بعدها في أقل من عام. 

في ذروة اشتعال الحرب العالمية الثانية حاول الاتصال مع الألمان لكنه فشل وكشف الإنجليز مخططاته هو واصدقائه ليدخل السجن من جديد في عام 1943 لكنه تمكن من الهرب بعد ذلك وعاش متخفيا يعمل على سيارة باسم مستعار هو الحاج محمد حتى سقوط الأحكام العرفية في نهاية الحرب العالمية.

ورغم نجاته عاد السادات ومن معه لنشاطهم واعتقل عام 1946 بتهمة التورط بقتل الوزير أمين عثمان باشا الموالي لبريطانيا وتم الزج بأنور السادات إلى السجن دون اتهام رسمي له 

وفى الزنزانة التي تحمل رقم 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع حيث كانت توصف هذه الزنزانة بأنها قذرة ولا تحتوى على شيء إلا بطانية غير آدمية وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك في عام 1975 

وقال حين ذاك “إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لآدمية الإنسان” 

وبقي في السجن لعامين وفي أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمان وتم الإفراج عنه. 

بعد خروجه من السجن عمل مراجعا صحفيا بمجلة المصور حتى ديسمبر 1948 – وعمل بعدها بالاعمال الحرة مع صديقه حسن عزت – وفي عام 1950 عاد إلى عمله بالجيش بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق. 

وبعد خروجه من السجن بسنوات كان عبد الناصر قد وضع اللمسات الاخيرة لتنظيم الضباط الأحرار وفي ذلك الوقت كان سيط السادات قد ذاع في البلاد  بسبب مواقفه المعادية للانتداب البريطاني في مصر. 

أرسل له عبد الناصر طالبا منه الحضور للمساهمة في الثورة على الملكًية في مصر. 

قامت الثورة في 23 من يوليو عام 1952 و أُوكلت إليه مهام إلقاء بيان الثورة بصوته في الإذاعة المصرية. 

ومهمة حمل وثيقة التنازل عن العرش إلى الملك فاروق. ليتسلم الضباط الأحرار السلطة في مصر 

ويصعد محمد نجيب ليكون أول رئيس للبلاد وبعد ذلك بأربعة أعوام قرر جمال عبد الناصر السيطرة على الحكم. 

#رئيس مصر 

منذ قيام ثورة الضباط الأحرار شغل السادات عدة مناصب بارزة بالدولة مثل منصب وزير الدولة ورئيسا لمجلس الأمة وكان آخرها نائب للرئيس الاسبق جمال عبد الناصر 

وفي الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970 توفي جمال عبد الناصر وحل السادات مكانه بحكم منصبه ومن ثم أجرى انتخابات رئاسية  وفاز بها برئاسة الجمهورية, واشتهر السادات بجرأته وحنكته ودهائه السياسي.

وبعدها بعام اتخذ قرار بالقضاء على مراكز القوى في مصر بما عرفت لاحقا بثورة التصحيح حيث عزل العديد من الشخصيات البارزة نتيجة تخطيطهم لمحاولة الانقلاب على نظام الحكم – وأطلق دستورا جديدا لمصر كما قرر في عام 1972 الاستغناء عن 17 ألف خبيرا روسيا في اسبوع واحد  لأسباب عدة كان أبرزها التكاليف التي تدفعها مصر إذ كان يمثل ما يدفعه الجيش المصري عبئا كبيرا على الدولة والجيش – بالإضافة إلى كونهم من قدامى العسكريين السوفييت, ولم يكن لهم أي دور عسكري فعلي خلال حرب الاستنزاف على الاطلاق.

وايضا الحقيقة التي يعرفها الكثيرون مان إقدام السادات على هذا التخلي كان من أهم خطوات حرب أكتوبر حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار الي السوفييت. 

تسلم السادات الرئاسة في ظل انتكاسة داخلية كانت تعيشها البلاد وخسارة امام اسرائيل فقدت من خلالها السيطرة على سيناء مع حرب استنزاف كلفت مصر الكثير 

#بطل اكتوبر 

عقب ثورة التصحيح التي قام بها ومن ثم طرده للخبراء الروس توجه السادات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ليوضح لهم وجوب التجهيز للدخول للحرب ضد إسرائيل – ومع حلول عام 1973 اتفق مع سوريا على شن حرب ضد اسرائيل – لاسترداد الأرض التي خسرها الدولتين في حرب 67 – واتفقا ان يكون السادس من أكتوبر هو موعد انطلاق الحرب – 

في تلك الأيام كان الاسرائليون قد أنشأوا خطا دفاعيا على ضفة قناة السويس – أٌطلق عليه خط بارليف الدفاعي وبه حصون مدفونة تحت الأرض قادرة على تحمل ضربات المدفعية وتحيط بها الألغام والأسلاك الشائكة. 

ما سمح للدبابات الإسرائيلية التحكم بحرية لقصف الجبهة المصرية – ورغم ذلك انطلقت الحرب وتمكن الجيش المصري من كسر خط بارليف المنيع سريعا وعبور قناة السويس ليقود بمصر أول انتصارا عسكريا على اسرائيل – تمكن من خلاله استعادة السيطرة على قناة السويس واسترداد أراضي شبه جزيرة سيناء – ليصًدر للعالم العربي كبطل حرب نحج بكسر شوكة اسرائيل بعد سنوات من الخسارة. 

#مصر الجديدة

بعد حرب أكتوبر صٌدَر السادات كبطل في بلاده بعد الانتصار الذي حققه مما زاد الدعم الشعبي له – ليقرر عام 1974 رسم معالم جديدة لمصر وذلك بقرار الانفتاح على العالم اقتصاديا والسماح بالاستثمارات الأجنبية في البلاد. 

كما سمح بإعادة الحياة الديمقراطية فيها في القرار الذي اتخذه عام 1976 بالسماح بعودة الأحزاب السياسية ما نتج عنه ظهور أول حزب سياسي وهو الحزب الوطني الديمقراطي الذي أسسه وترأسه بنفسه. 

لتظهر بعده العديد من الأحزاب السياسية مثل حزب الوفد الجديد وحزب التجمعي الوحدوي التقدمي. وغيرها من الأحزاب –  ورغم ذلك شهدت البلاد اضطرابات متكررة – كان أبرزها ما عرف بانتفاضة الخبز عام 1977 – حيث اندلعت مظاهرات عارمة وأعمال شغب – بسبب مشروع الميزانية الذي يقر برفع أسعار العديد من المواد الاساسية – حتى تراجعت الحكومة عن المشروع وقال السادات عن المظاهرات في وقتها انها ثورة الحرامية متهما الشيوعيين بالوقوف ورائها. 

#رجل السلام

في التاسع من نوفمبر من عام 1977 أذهل السادات العالم العربي بإعلانه أمام البرلمان المصري عزمه الذهاب إلى القدس \ والتحدث أمام  الكنيست الإسرائيلي لإحلال السلام بين الطرفين – وبالفعل في التاسع عشر من نوفمبر من نفس العام أقلعت طائرة السادات لتحط في القدس – حيث ألقى خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي – وفي عام 1978 اتجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليوقع اتفاق كامب ديفيد للسلام مع اسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر – والتي نصت على اتفاقيين: الأول ينص على اتفاق سلام منفرد بين مصر واسرائيل والثاني خاص بمبادئ السلام العربي الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان. 

نجح من خلال الاتفاقية باستعادة كافة الاراضي المصرية وحصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيجن لتصفه الولايات المتحدة برجل السلام في العالم العربي – وقالت إنه داهية مصر الحديثة. 

شهدت البلاد فترة حكمه الأخيرة حالة من الاضطراب بسبب الرفض الشعبي لاتفاقية السلام المبرمة مع إسرائيل مما شكل ضغط كبير على السلام وعلى الرغم من ذلك استمر بالعملية – وفي اليوم السادس من أكتوبر عام 1981 بينما كان السادات يدشن عرضا عسكريا بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر – شن أربعة عناصر من منظمة الجهاد الإسلامي هجوما على العرض قُتل على أثره السادات بعدما أصيب بعدة رصاصات في صدره وقلبه ورقبته وجاء اغتيال السادات بعد أشهر قليلة من حادثة مقتل المشير أحمد البدوي وبعض من القيادات العسكرية في تحطم طائرته الهليكوبتر بشكل غامض جداً مما فتح باب الشكوك حول وجود مؤامرة. ليرحل السادات تاركا خلفه – حرب انتصر فيها المصريين واتفاقية سلام. وخلفه في الرئاسة نائب الرئيس آنذاك الرئيس السابق محمد حسني مبارك. 

ويرى مؤيدو سياسته أنه الرئيس العربي الأكثر جرأة وواقعية في التعامل مع قضايا المنطقة وأنه انتشل مصر من براثن الدولة البوليسية ومراكز القوى ودفع بالاقتصاد المصري نحو التنمية والازدهار. 

وعلى النقيض من ذلك يرى آخرون انه قوض المشروع العربي وحيًد الدور الإقليمي المصري في المنطقة وقضى على مشروع النهضة الصناعية والاقتصادية ودمر قيم المجتمع المصري وأطلق العنان للتيارات الإسلامية. 

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات منها سادات وهو فيلم أمريكي بطولة لويس جوست جونيور وتم إنتاجه عام 1983 والثعلب إنتاج 1993 وهو مسلسل من ملفات الجاسوسية بطولة الممثل الراحل نور الشريف وقام بدور السادات الممثل الراحل عبد الله غيث. 

ومن أشهر الأعمال الفنية التي تروي قصة الرئيس الراحل أنور السادات هو فيلم أيام السادات إنتاج سنة 2003  الذي قام ببطولته الفنان الراحل الكبير أحمد زكي 

من أبرز مؤلفاته البحث عن الذات و قصة الثورة كاملة ويا ولدي هذا عمك جمال وكتب اخرى  واخيرا وصيتي.

اترك تعليقًا